السيد حسن الحسيني الشيرازي
22
موسوعة الكلمة
فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النّهر ، وبأهضام هذا الغائط ، على غير بيّنة من ربّكم ، ولا سلطان مبين معكم ، قد طوّحت بكم الدّار ، واحتبلكم المقدار ، وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة ، فأبيتم عليّ إباء المنابذين ، حتّى صرفت رأيي إلى هواكم ، وأنتم معاشر أخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ، ولم آت لا أبا لكم بجرا ، ولا أردت لكم ضرّا . الرأي عند الإمام عليه السّلام مع أهل الشام « 1 » ومن خطبة له عليه السّلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير بن عبد اللّه البجلي إلى معاوية : إنّ استعدادي لحرب أهل الشّام وجرير عندهم إغلاق للشّام ، وصرف لأهله عن خير إن أرادوه ، ولكن قد وقّتّ لجرير وقتا لا يقيم بعده إلّا مخدوعا أو عاصيا ، والرّأي عندي مع الأناة فأرودوا ، ولا أكره لكم الإعداد ، ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه ، وقلّبت ظهره وبطنه ، فلم أر لي فيه إلّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّه قد كان على الأمّة وال أحدث أحداثا ، وأوجد النّاس مقالا ، فقالوا ثمّ نقموا فغيّروا . لقد بعثت مقدّمتي « 2 » ومن خطبة له عليه السّلام عند المسير إلى الشام : الحمد للّه كلّما وقب ليل وغسق ، والحمد للّه كلّما لاح نجم وخفق ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 43 ) ، وبحار الأنوار : ج 32 ص 393 ب 11 ح 364 ، وكتاب وقعة صفين لابن مزاحم : ص 55 إبطاء جرير عند معاوية . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 48 ) ، وكتاب وقعة صفين لابن مزاحم : ص 134 طريق الجيش إلى صفين .