السيد حسن الحسيني الشيرازي
36
موسوعة الكلمة
الميامين ذرية طه ويس ( عليهم صلوات المصلين وتحيات رب العالمين ) . فإن الحق والإمامة كانت وستبقى مع أمير المؤمنين علي عليه السّلام وإن اختار البعض غيره ليحكمهم ويحكمونه في دنياهم . . إلا انهم صرحوا بأفضلية الإمام علي عليه السّلام وأحقيته بالأمر وعادوا إليه جميعهم في العلم والدين وفهم الأحكام الشرعية وعلوم القرآن وقال قائلهم عشرات المرات : ( لولا علي لهلك فلان . . ) وقال : ( لا خلفت في قوم لست فيهم يا أبا الحسن . . ) وقال : ( . . . في معضلة وليس لها أبو الحسن عليه السّلام ) وهذه الكلمات أصبحت كالمثل السائر عند العرب . . نعم . . فما أكثر الأقوال والأفعال التي قوّمها الإمام علي عليه السّلام حينما اضطروا للرجوع إليه ، ولم يرجعوا لأحد سواه في القضايا الهامة والمعضلات الصعبة . . وهذا - بالحقيقة - اعتراف بإمامته لهم جميعا . وقد دار حديث بين عمر وابن عباس في أمر الخلافة والإمامة نشير إليه نصا « 1 » . محاورة ابن عباس وعمر قال عمر في حديث طويل دار بينه وبين ابن عباس : يا بن عباس ، أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير : ج 3 ص 24 في آخر سيرة عمر من حوادث سنة 23 ه ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 107 في سيرة عمر ، وفي ط دار الفكر بيروت ج 3 ص 156 ، وانظر أيضا تاريخ الطبري ج 4 ص 223 . ونقله في المراجعات ص 292 ط دار العلوم بيروت ، المراجعة 106 .