السيد حسن الحسيني الشيرازي

34

موسوعة الكلمة

فاستجارة الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام تكون بأفضل الوسائل وأنجح وأنجع الطرق الموصلة إلى الهدف ، وسيدهم وخاتمهم كثيرا ما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أحببتم استجابة دعائكم فابدؤوه واختموه بالصلاة التامة غير المبتورة . . وهي الصلاة على محمد وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنها أحد أهم علامات قبول الدعاء والتهيؤ لاستجابته . نعم فإنه « لا يقاس بآل محمد أحد أبدا . . » . . وأمير المؤمنين عليه السّلام هو الألماسة العظمى ، كما سماه ذاك الحكيم ، وهو سيد العترة الطاهرة ، وأصلها المبارك الثابت . . هو أمير في الدنيا والآخرة ، وإمارته في الدنيا تشمل جميع المؤمنين على امتداد التاريخ الغابر والحاضر ، ومن أتت به الأيام وتأتي به الأزمان منذ آدم عليه السّلام وإلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . . ما عدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فكل المؤمنين من أنبياء وأوصياء وشهداء وصالحين ، هو عليه السّلام أميرهم بلا منازع . . فالأمير أمير ، والإمام إمام مهما طالت الأيام ومهما أبعدته . والأنبياء والأوصياء عليهم السّلام الذين يمثلون الخط الإلهي في هذا الكون يدركون هذه الحقائق الثابتة تماما فلا يجحدونها - وحاشاهم من الجحود - بل يلتزمونها تمام الالتزام ولهم الفخر في ذلك ، كما افتخر به أعظم ملائكة اللّه جبرائيل عليه السّلام بالانتساب إلى أهل البيت عليهم السّلام وهذا ما قصّه حديث الكساء الشريف وغيره من الأحاديث النورانية المعتبرة والصحيحة . ولكن هذه الأمة قد جحدت حق أمير المؤمنين عليه السّلام وكثير منهم أنكروا فضله وفضائله . . مع أنهم استيقنتها أنفسهم . . وبذلك خسروا