السيد حسن الحسيني الشيرازي
93
موسوعة الكلمة
بلا عشيرة ، وانسه بلا أنيس ، ومن خاف الله ، أخاف منه كلّ شيء ، ومن لم يخف الله ، أخافه الله من كل شيء ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق ، رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال من المعيشة خفّت مؤونته ، ورخي باله ، ونعم عياله . . . ومن زهد في الدنيا ، أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدّنيا : داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار . حسن الظن بالله « 1 » والذي لا إله إلّا هو ، ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنّه بالله ، ورجائه ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمن . والذي لا إله إلا هو ، لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار ، إلا بسوء ظنّه بالله وتقصير رجائه ، وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين . والذي لا إله إلا هو ، لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله ، إلا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن ، لأن الله كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ، ثمّ يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه . صلة الرحم « 2 » خافوا من الله وصلوا الرّحم ، فإنّهما في الدنيا بركة ، وفي العقبى مغفرة ، وفي صلة الرحم عشر خصال : رضا الرب ، وفرح القلوب ، وفرح الملائكة ، وثناء النّاس ، وترغيم الشّيطان ، وزيادة العمر ، وزيادة الرزق ،
--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث : عن أبي جعفر عليه السّلام عن علي عليه السّلام أن الرسول خطب فقال : . . . ورواه في الرسائل ، كتاب الجهاد ، باب وجوب حسن الظن بالله . ( 2 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث .