السيد حسن الحسيني الشيرازي

71

موسوعة الكلمة

محرابها ، فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقربين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين . خطبة الزواج « 1 » الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بحكمته ، وأحكمهم بعزته ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد ، ثم إن الله عز وجل ، قد جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، نسخ بها الآثام ، وأوشج بها الأرحام ، وألزمها الأنام ، فقال عزّ وجل ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، وقدره يجري إلى أجله ، فلكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وعنده أمّ الكتاب . ثم إن الله تعالى أمرني أن أزواج فاطمة من علي ، وقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة . نثار زواج فاطمة « 2 » يا أمّ أيمن ، لم تكاذبين ؟ فإن الله تعالى لما زوج فاطمة عليّا ، أمر

--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث ، خطب بها رسول الله لما زوج النور من النور ، عليا من فاطمة . ( 2 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث : في الحديث أن أم أيمن قالت - يوما - لرسول الله : إنك زوجت فاطمة فلم تنثر عليها ما ينثر على العرائس : فأجابها : . . .