السيد حسن الحسيني الشيرازي
69
موسوعة الكلمة
من أنفسهم ، يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها ، فهم أئمة الحق ، وألسنة الصدق ، منصور من نصرهم ، مخذول من خذلهم . نور فاطمة « 1 » خلق الله نور فاطمة قبل أن يخلق الأرض والسماء ، فقال بعض الناس : يا نبيّ الله فليست هي إنسية ؟ فقال : فاطمة حوراء إنسية ، خلقها الله عز وجل ، من نوره قبل أن يخلق ادم إذ كانت الأرواح ، فلمّا خلق الله عز وجل ، ادم ، عرضت على ادم ، قيل : يا نبيّ الله ! وأين كانت فاطمة ؟ قال : كانت في حقّة تحت ساق العرش ، قالوا : يا نبيّ الله ! فما ذا كان طعامها ؟ قال : التسبيح والتهليل والتمجيد . فلمّا خلق الله عز وجل ، ادم ، وأخرجني من صلبه ، وأحب الله عز وجل ، أن يخرجها من صلبي ، جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرائيل ، فقال لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته عليك يا محمّد ، قلت : وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرائيل ، فقال : يا محمّد إن ربّك يقرئك السلام ، قلت : منه السلام وإليه يعود السلام ، قال : يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل ، إليك من الجنة . فأخذتها وضممتها إلى صدري . قال : يا محمّد ! يقول الله ، جلّ جلاله ، كلها ، ففلقتها فرأيت نورا ساطعا وفزعت منه . فقال : يا محمّد ! ما لك لا تأكل ؟ كلها ولا تخف ، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء ، وهي في الأرض فاطمة .
--> ( 1 ) معاني الأخبار ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : . . .