السيد حسن الحسيني الشيرازي

55

موسوعة الكلمة

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - في عليّ - وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، فاعلموا ، معاشر النّاس أن الله قد نصبه لكم وليّا وإماما ، مفترضا طاعته ، على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل مواحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ، مؤمن من صدّقه ، فقد غفر الله له ، ولمن سمع منه ، وأطاع له . معاشر الناس ! إنّه اخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا ، وأطيعوا ، وانقادوا لأمر ربكم ، فإن الله عز وجل ، هو مولاكم ، وإلهكم ، ثم من دونه محمد وليّكم ، القائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي عليّ وليّكم وإمامكم بأمر ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من ولده ، إلى يوم تلقون الله ورسوله ، لا حلال إلّا ما أحلّه الله ، ولا حرام إلّا ما حرّمه الله ، عرّفني الحلال والحرام ، وأنا أفضيت بما علمني ربي ، من كتابه وحلاله وحرامه . معاشر الناس ! ما من علم إلّا وقد أحصاه الله فيّ ، وكلّ علم علّمت فقد أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلا علّمته عليّا ، وهو الإمام المبين . معاشر النّاس ! لا تضلّوا عنه ، ولا تنفروا منه ، ولا تستكبروا من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ، ويعمل به ، ويزهق الباطل ، وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنّه أوّل من امن بالله ورسوله ، وهو الذي فدى رسوله بنفسه ، وهو الذي كان مع رسول الله ، ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره .