السيد حسن الحسيني الشيرازي
40
موسوعة الكلمة
يا جبرائيل ؟ فقال : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء ، ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم ، وتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنّما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلّا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ ، وإذا هم بسبيل ال فرعون : يعرضون على النار غدوّا وعشيّا ، يقولون : ربنا متى تقوم الساعة ؟ ثمّ مضيت فإذا أنا بنسوان معلّقات بثديّهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ فقال : هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم ، ثمّ قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اشتدّ غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطّلع على عوراتهم ، وأكل خزائنهم . ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل ، خلقهم الله كيف شاء ، ليس شيء من أطباق أجسادهم إلّا وهو يسبّح الله ويحمده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله ، فسألت جبرائيل عنهم ، فقال : كما ترى خلقوا ، إن الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه قطّ ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتهم خوفا من الله وخشوعا ، فسلّمت عليهم فردّوا عليّ إيماء برؤوسهم لا ينظرون إليّ من الخشوع ، فقال لهم جبرائيل : هذا محمّد نبيّ الرحمة أرسله الله إلى العباد رسولا ونبيّا ، وهو خاتم النبيّين وسيّدهم ، أفلا تكلّمونه ؟ فلمّا سمعوا ذلك من جبرائيل أقبلوا عليّ بالسلام وأكرموني وبشّروني بالخير لي ولأمّتي .