السيد حسن الحسيني الشيرازي

279

موسوعة الكلمة

وإن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة ، وإنّه من أحب أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وإن من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وإنّه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليّه يردّه إليه ، وإنّه من أتى قريشا من أصحاب محمّد لم يردّوه إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا يكره أحد على دينه ، ولا يؤذى ولا يعيّر ، وإن محمّدا يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ؛ ثم يدخل علينا ( كذا ) في العام القابل مكّة فيقيم فيها ثلاثة أيام ؛ ولا يدخل عليها بسلاح إلّا سلاح المسافر : السيوف في القراب ، وكتب عليّ بن أبي طالب وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . وثيقة لأهل مقنا وبني جنبة « 1 » أمّا بعد فقد نزل عليّ أنكم راجعون إلى قريتكم ، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنّكم آمنون ، لكم ذمّة الله وذمّة رسوله ؛ وإن رسول الله غافر لكم سيّئاتكم وكل ذنوبكم ، وإن لكم ذمّة الله وذمّة رسوله لا ظلم عليكم ولا عدى ، وإن رسول الله جاركم ممّا منع منه نفسه . فإن لرسول الله بزكم ؛ وكل رقيق فيكم والكراع والحلقة إلّا ما عفا عنه رسول الله أو رسول رسول الله ، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم وربع ما صادت عروككم وربع ما اغتزل نساؤكم ، وإنّكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة ؛ فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله أن يكرم كريمكم ، ويعفو عن مسيئكم . أمّا بعد فإلى المؤمنين والمسلمين من اطّلع على أهل مقنا بخبر فهو خير له ومن اطلع عليهم بشر فهو شر له ، وأن ليس عليكم أمير إلا من

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى ج 1 .