السيد حسن الحسيني الشيرازي
266
موسوعة الكلمة
وعليّ والطيبين من الهما ، وحكمه عليكم يعمل بما يريد الله ، فلن يخليه من توفيق ، كما أكمل من موالاة محمّد وعليّ عليه السّلام شرفه وحظه ، لا يؤامر رسول الله ولا يخاطبه ( ولا يطالعه ) بل هو السديد الأمين ، فليطمع المطيع منكم بحسن معاملته ، شريف الجزاء ، وعظيم الحباء ، وليتوقّ المخالف له شديد العذاب ، وغضب الملك العزيز الغلاب ، ولا يحتج محتج منكم في مخالفته بصغر سنه ، فليس الأكبر هو الأفضل ، بل الأفضل هو الأكبر ، وهو الأكبر في موالاتنا وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، فذلك جعلناه الأمير عليكم ، والرئيس عليكم ، فمن أطاعه فمرحبا به ، ومن خالفه فلا يبعد الله غيره . وثيقة لأبي دجانة « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي رسول ( الله خ ) ربّ العالمين ، إلى من طرق الدار والعمار والزوار إلا طارقا يطرق بخير ، أما بعد : فإن لنا ولكم في الحقّ سعة ، فإن تك عاشقا مولعا ، أو فاجرا مقتحما ، فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق : إنا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون ، ورسلنا يكتبون ما تمكرون ، اتركوا صاحب كتابي هذا ، وانطلقوا إلى عبدة الأصنام ، وإلى من يزعم أن مع الله إلها اخر لا إله إلا هو ، كل شيء هالك إلّا وجهه ، له الحكم وإليه ترجعون حم لا ينصرون حمعسق تفرقت أعداء الله ، وبلغت حجّة الله ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم .
--> ( 1 ) البحار ج 14 .