السيد حسن الحسيني الشيرازي
251
موسوعة الكلمة
مستوجبا ، سلطانا كان أو غيره ، بإعطاه العهد على نفسي بما أعطيتهم عهد الله وميثاقه ، وذمة أنبيائه وأصفيائه ، وأوليائه من المؤمنين والمسلمين في الأولين والآخرين ، ذمتي وميثاقي وأشد ما أخذ الله على بني إسرائيل من حق الطاعة وإيثار الفريضة والوفاء بعهد الله ، أن أحفظ أقاصيهم في ثغوري بخيلي ورجلي ، وسلاحي وقوتي ، وأتباعي من المسلمين في كل ناحية من نواحي العدو بعيدا كان أو قريبا ، سلما كان أو حربا ، وأن أحمي جانبهم وأذبّ عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم ومواضع الرهبان وموطن السياح ، حيث كانوا من جبل أو واد أو مغار أو عمران أو سهل أو رمل ، وأن أحرص على دينهم وملتهم أين كانوا من بر أو بحر شرقا وغربا بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهل الإسلام من أهل ملتي ، وأن أدخلهم في ذمتّي وميثاقي وأماني ، ومن كل أذى ومكروه أو مؤونة أو تبعة ، وأن أكون من ورائهم ذابّا عنهم كل عدو يريدني وإيّاهم بسوء بنفسي وأعواني وأتباعي وأهل ملّتي وأنا ذو السلطة عليهم ، ولذلك يجب عليّ رعايتهم وحفظهم من كل مكروه ، ولا يصل ذلك إليهم حتى يصل إلي وأصحابي الذابّين عن بيضة الإسلام معي ، وأن أعزل عنهم الأذى في المؤن التي يحملها أهل الجهاد من الغارة والخراج إلا ما طابت به أنفسهم ، وليس عليهم إجبار ولا إكراه على شيء من ذلك ، ولا تغيير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا سائح عن سياحته ، ولا هدم بيت من بيوت بيعهم ، ولا إدخال شيء من بنائهم في شيء من أبنية المساجد ، ولا منازل المسلمين ، فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله ، وحال عن ذمة الله ، وأن لا يحمل الرهبان والأساقفة ولا من تعبّد منهم ، أو لبس الصوف أو تواحد في