السيد حسن الحسيني الشيرازي

239

موسوعة الكلمة

عقوبات دنيوية « 1 » إذا ظهر الزنى من بعدي كثر موت الفجأة ، وإذا طفّف الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر ، ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط الله عليهم شرارهم ، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم . جواب كتاب أبي جهل « 2 » إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني ، وربّ العالمين بالنصر والظفر عليه يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول من الله أحق ، لن يضر محمّدا من خذله أو يغضب عليه ، بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه .

--> ( 1 ) الوسائل ج 2 عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا ظهر . . . ( 2 ) البحار ج 6 : لما هاجر الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى يثرب أرسل إليه أبو جهل كتابا فيه : ( يا محمد إن الخيوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ورمت بك إلى يثرب . وإنها لا تزال بك حتى تنفر بك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك إلى أن تفسدها على أهلها وتصليهم حر نار تعديك طورك . وما أرى ذلك إلّا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد اثارك ودفع ضررك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك فيلجئه إلى مساعدتك ومضافرتك خوفه لأن يهلك بهلاكك ويعطب عياله بعطبك ويفتقر هو ومن يليه بفقرك وبفقر شيعتك ، إذ يعتقدون أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة ، لم يفرقوا بين من والاك وعاداك واصطلموهم باصطلامهم لك وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب كما يأتون على أموالك وعيالك وقد أعذر من أنذر وبالغ من أوضح ) .