السيد حسن الحسيني الشيرازي
216
موسوعة الكلمة
السلام على من امن بالله ورسوله ، لكم يا بني نهد في الوظيفة ولكم العارض والفريش وذو العنان الركوب ، والفلو الضبيس ، لا يمنع سر حكم ، ولا يعضد طلحكم ، ولا يحبس دركم ، ما لم تضمروا الأماق ، وتأكلوا الرباق ، من أقر بما في هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء والعهد والذمة ، ومن أبى فعليه الرّبوة . وكتب بين قريش والأنصار كتابا ، وفي الكتاب ( أنهم أمة واحدة ، دون الناس ، المهاجرون من قريش على رباعتهم ، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، ويفكّون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم ، أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل ، وأنّ المؤمنين المتقين ، أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعة ظلم ، وأنّ سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلّا على سواء وعدل بينهم ، وأنّ كلّ غازية غزت يعقب بعضهم بعضا ، وأنّه لا يحوز مشرك مالا لقريش ولا يعينها على مؤمن ، وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود ، إلا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ، ما كانوا محاربين ، وأن يهود بني عوف أنفسهم ومواليهم من المؤمنين ، لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة ، وأن البر دون الإثم فلا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وأنّ الله على صدق ما في هذه الصحيفة وبره ، لا يحول الكتاب دون ظلم ظالم ، ولا إثم اثم ، وأن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسن ) « 1 » .
--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ج 3 .