السيد حسن الحسيني الشيرازي
213
موسوعة الكلمة
ويعقوب ، أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد ، فإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم فقد اذنتكم بحرب ، والسلام . إلى مسيلمة « 1 » من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من اتبع الهدى . قد بلغني كتابك كتاب الكذب والإفك والافتراء على الله ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . إلى معاذ بن جبل « 2 » من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فقد بلغني جزعك على ولدك للذي قضى الله عليه ، وإنما كان ابنك من مواهب الله السنية ، وعواريه المستوعبة عندك ، فمتعك الله به إلى أجل ، وقبضه لوقت معلوم ، ( فإنا لله وإنا إليه راجعون ) . لا يحبطن جزعك أجرك ، فلو قد قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت ، لعظيم ما أعد الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع قدرا ، فأحسن العزاء وتنجز الموعود فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره . . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ج 3 : لما ظهر مسيلمة الكذاب بدعوة النبوة كتب إلى رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم مما نصه : ( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإني قد اشتركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولي المدر ولك الوبر ولكن قريش قوم يغدرون ) فرده الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم بهذا الكتاب : . . . ( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 .