السيد حسن الحسيني الشيرازي
208
موسوعة الكلمة
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمّد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بداعية الإسلام ، أسلم تسلم ويؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم القبط . يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . إلى المقوقس بسم الله الرحمن الرحيم ، من عند رسول الله إلى صاحب مصر ، أمّا بعد ، فإن الله أرسلني رسولا ، وأنزل عليّ كتابا : قرانا مبينا ، وأمرني بالإعذار والإنذار ، ومقاتلة الكفار ، حتى يدينوا بديني ، ويدخل الناس فيه ، وقد دعوتك إلى الإقرار بواحدانيته تعالى ، فإن فعلت سعدت ، وإن أبيت شقيت . والسلام « 1 » . إلى الحارث بن أبي شمر « 2 » بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمّد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر ، سلام على من اتبع الهدى وامن به وصدق ، وإني أدعوك أن تؤمن بالله واحده لا شريك له ويبقى لك ملكك .
--> ( 1 ) هذا نص ثالث لكتاب النبي إلى المقوقس ، رواه الواقدي . ( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 . نص الكتاب الذي أرسله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ، ملك الشام ، مع رسوله شجاع ابن وهب عام ( 6 ) ه ، ولكن الرجل أبى أن يخضع للرسول ، فلما استعرض تفاصيل الأنباء قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( باد ملكه ) ومات في عام الفتح ، وقيل أسلم ، ولكنه أخفى إسلامه .