السيد حسن الحسيني الشيرازي
171
موسوعة الكلمة
يا أبا ذرّ ! جعل الله ، جل ثناؤه ، قرة عيني في الصلاة ، وحبب إليّ الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام ، وإلى الظمآن الماء ، وإن الجائع إذا أكل شبع ، وإن الظمآن إذا شرب روي ، وأنا لا أشبع من الصلاة . يا أبا ذرّ ! أيما رجل تطوع في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة ، سوى المكتوبة ، كان له حقا واجبا بيت في الجنة . يا أبا ذرّ ! إنّك ما دمت في الصلاة فإنّك تقرع باب الملك الجبّار ، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له . يا أبا ذرّ ! ما من مؤمن يقوم مصليا ، إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ، ووكل به ملك ينادي : يا بن ادم ! لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما انفتلت « 1 » . يا أبا ذرّ ! طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة ، يحملونها فيسبقون النّاس إلى الجنّة ، ألا هم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار . يا أبا ذرّ ! الصلاة عماد الدين ، واللسان أكبر ، والصدقة تمحو الخطيئة ، واللسان أكبر ، والصوم جنّة من النّار ، واللسان أكبر ، والجهاد نباهة « 2 » ، واللسان أكبر . يا أبا ذرّ ! الدرجة في الجنّة فوق الدرجة ، كما بين السماء والأرض ، وإن العبد ليرفع بصره ، فيلمع له نور يكاد يخطف بصره ، فيفزع لذلك ، فيقول : ما هذا ؟ فيقال : هذا نور أخيك ، فيقول : أخي فلان ؟ كنّا نعمل
--> ( 1 ) ما انفتلت : أي ما صرفت وجهك . ( 2 ) النباهة : الفطنة والشرف وضد الخمول .