السيد حسن الحسيني الشيرازي

167

موسوعة الكلمة

يا أبا ذرّ ! لو أنّ النّاس كلّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » . يا أبا ذرّ ! إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فتهوي به في جهنم ما بين السماء والأرض . يا أبا ذرّ ! ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ويل له ، ويل له . يا أبا ذرّ ! إيّاك والغيبة ، فإنّ الغيبة أشدّ من الزنى . قلت : يا رسول الله ! ولم ذاك بأبي أنت وأمّي ؟ قال : لأن الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه . والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها . يا أبا ذرّ ! أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ فقال : الموالاة في الله ، والمعاداة في الله ، والحبّ في الله ، والبغض في الله . يا أبا ذرّ ! لا يدخل الجنّة قتّات ، قلت : وما القتّات ؟ قال : النّمّام . يا أبا ذرّ ! صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عزّ وجل في الآخرة . يا أبا ذرّ ! من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النّار . يا أبا ذرّ ! المجالس بالأمانة ، وإفشاء سرّ أخيك خيانة ، فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة .

--> ( 1 ) سورة الطلاق ، الآيتان : 2 - 3 .