السيد حسن الحسيني الشيرازي

144

موسوعة الكلمة

والحبّ في الله والبغض في الله ، وأداء الأمانة ، والعدل في الحكومة ، وإقامة الشهادة ، ومعاونة أهل الحق [ على المسئ ] والعفو عمّن ظلم . يا بن مسعود ! إذا ابتلوا صبروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا قالوا صدقوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أحسنوا استبشروا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ، و وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً . ويقولون للناس حسنا . يا بن مسعود ! والذي بعثني بالحقّ إنّ هؤلاء هم الفائزون « 1 » . يا بن مسعود ! فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ، فإنّ النّور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح . فقيل : يا رسول الله ! أفهل لذلك من علامة ؟ فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله « 2 » . فمن زهد في الدّنيا قصر أمله فيها ، وتركها لأهلها . يا بن مسعود ! قول الله تعالى : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 3 » يعني أيكم أزهد في الدنيا إنّها دار الغرور ودار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، إنّ أحمق النّاس من طلب الدنيا ، قال الله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ

--> ( 1 ) خ ل - هم الصابرون - . ( 2 ) خ ل - قبل نزول الفوت - . ( 3 ) سورة هود ، الآية : 7 . وسورة الملك ، الآية : 2 .