السيد حسن الحسيني الشيرازي

142

موسوعة الكلمة

خشيت أن يقع إليك منه عيب حتى يعذروك ، وأمت أمر الجاهلية إلا ما سنّة الإسلام . وأظهر أمر الإسلام كلّه ، صغيره وكبيره ، وليكن أكثر همّك الصلاة ، فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين ، وذكّر الناس بالله واليوم الآخر ، واتبع الموعظة ، فإنه أقوى لهم على العمل بما يحبّ الله ، ثم بثّ فيهم المعلمين ، واعبد الله الذي إليه ترجع ، ولا تخف في الله لومة لائم . وأوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ولين الكلام ، وبذل السلام ، وحفظ الجار ، ورحمة اليتيم ، وحسن العمل ، وقصر الأمل ، وحبّ الآخرة ، والجزع من الحساب ، ولزوم الإيمان ، والفقه والقران ، وكظم الغيظ ، وخفض الجناح . وإيّاك أن تشتم مسلما ، أو تطيع اثما ، أو تعصي إماما عادلا ، أو تكذّب صادقا ، أو تصدق كاذباّ ، واذكر ربّك عند كل شجر وحجر ، وأحدث لكل ذنب توبة ، السّر بالسر ، والعلانية بالعلانية . يا معاذ ! لولا أنّني أرى ألّا نلتقي إلى يوم القيامة ، لقصّرت في الوصيّة ، ولكنّني أرى أن لا نلتقي أبدا ، ثم اعلم ، يا معاذ ، أنّ أحبكم إليّ من يلقاني على مثل الحال التي فارقني عليها . وصية إلى ابن مسعود « 1 » لا تزالون فيها ما عشتم ، فأحدثوا لله شكرا . فإنّي قرأت كتاب الله

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 519 ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : دخلت أنا وخمسة رهط من أصحابنا يوما على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد أصابتنا مجاعة شديدة ، ولم نكن رزقنا منذ أربعة أشهر إلا الماء واللبن وورق الشجر ، فقلنا : يا رسول الله إلى متى نحن على هذه المجاعة الشديدة ؟ فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : . . .