السيد حسن الحسيني الشيرازي

100

موسوعة الكلمة

من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكفّ ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا إيمان كالحياء ، ورأس الإيمان الصبر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الطرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المنّ ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحب الفخر . نخوة الجاهلية « 1 » أيها الناس ! ليبلغ الشاهد الغائب : إن الله تبارك وتعالى ، قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية بابائها وعشائرها . أيها الناس ! إنّكم من ادم وادم من طين . ألا إن خيركم عند الله وأكرمكم عليه ، أتقاكم وأطوعكم له ، وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم ، وعلم أنّه يبلغه رضوان الله حسبه . ألا وإن كلّ دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة . الغيبة « 2 » الغيبة على أربعة أوجه ؛ الأوّل : ينجر إلى الكفر ، والثاني : إلى النفاق ، والثالث : إلى المعصية ، والرابع : إلى المباح . أما أنّ الغيبة تنجر إلى الكفر ، من اغتاب مسلما ، قيل له : لم تغتاب ؟ قال : ليس هذا غيبة ، فهو كفر . وأمّا أنه ينجر إلى النّفاق ، من اغتاب مسلما ولم يذكر اسمه ، والمستمعون يعرفونه . وأمّا أنّه ينجر إلى المعصية ، من اغتاب مسلما بشيء

--> ( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث : لما فتح مكة قام خطيبا في الناس فقال : . . . ( 2 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث .