السيد حسن الحسيني الشيرازي
79
موسوعة الكلمة
المجاهدين ، لأنهم كانوا يتقربون إلى اللّه بدمائهم ، ولاستغنى الناس عن الرسالات السماوية وعن الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، ما داموا يملكون ( الاقناع ) . وهل سادت مبطلة إلا بالاقناع ؟ . . على أن ( الاقناع ) ليس ضمانا واقعيا ، لأن من الهيّن اقناع كثير من الناس ، بكل كذب وزور ، كاقناعهم ببرودة النار ، وخفة الحديد ، وقرب البعيد ، وظلمة النور . فلو كان الاقناع ضمانا واقعيا ، لبطلت الحقيقة ، ولم يكن واقع أبدا . فالإقناع ليس ضمانا في نظر الإسلام ، وإلا لبطل الإسلام كله ، وليس ضمانا في نظر الواقع ، وإلا لصدق السوفسطائيون ، في بطلان الحقيقة ، وانكار كل شيء . وإذا سقط ضمان الإقناع ، وجب للضمانات التي تثبت حقيقة دينية ، أن تكون نفس الأمور التي قررها الإسلام ، ضمانات لإثبات الحقائق الدينية . 4 - أن تتوفر المصادقة الشرعية ، على كافة مرافقه ، فإن توفر الضمانات الشرعية ، في إدراك الهدف والطريق ، لا يكفي لتبنيهما ، ومعالجة المشاكل الإسلامية على أساسهما ، بل يتوقف تبني هدف وانتهاج طريق ، على مؤهلات أخرى ، يمكن تلخيصها في توفر ( قيادة اسلامية ) وانطباق بنود الهدف وخطوات الطريق ، على المشاريع الإسلامية ، وخطوات الرسول والأئمة الأطهار عليهم السّلام ، بدقة وصدق وإخلاص . 5 - إسلامية الفلسفة التي تستقي منها جذور الحركة ، لأن المعالجات