السيد حسن الحسيني الشيرازي

44

موسوعة الكلمة

بفضله . ولولا وجودهما ، لم يكن في استطاعة الأمة توفيرهما ، كما لا تملك بقية الأمم أن تظفر بمثلهما ، في محاولاتها الكثار . فلنتصفح حياة الأمة ، لنتلمس مدى العجز في القسم الثاني من عناصر النهضة ، وهو الذي ينقسم إلى الأربعة الأخيرة ، التي تتصل بواقع الأمة وإرادتها . * * * العنصر الثالث من عناصر النهضة القاعدية للأمة ، وهو : 3 - ومن البين ، فقدان « وعي الأمة لذلك المبدأ ، وتلك القيادة » ، فإن الأمة لا تفهم « مبدأها » المتمثل في الإسلام فهما إجماعيا ، ولا تفهم « قيادتها » المتجسدة في العلماء ، فهما إجماعيا ، فهي لا تفهم شيئا من الإسلام والعلماء ، أو تفهم الايحاءات الدخيلة ، التي تعنى بإلغاء الإسلام والعلماء جميعا . وقد نتج هذا الانخفاض الفكري في واقع الأمة ، على أثر تلاقح العوامل التالية : أ - « ارتداد القيادة الإسلامية » نتيجة لتسلق أسر مفروضة على المسلمين ، مراكز القيادة ، وإزاحة الأكفاء الصالحين عن دفة الحكم . فبعد أن استبد بتلك القيادة الواسعة الخطيرة رجال متطفلون على الحركة الإسلامية ، أوسعوا في المسلمين حركة التجميد والتضليل ، التي كانت تهدف إلى : أولا - مسخ التصور الإسلامي الكامل الصحيح ، في الرأي العام الإسلامي ، حتى يسنح لهم توفير مآربهم ، وإشباع أطماعهم الجشعة ،