السيد حسن الحسيني الشيرازي
38
موسوعة الكلمة
فالإسلام « مبدأ شامل صحيح » ، يستطيع المسلم ، أن يواجه به الدنيا ، بشجاعة وثقة ويقين . وهو الكلمة الأخيرة في مفكرة السماء وذاكرة الحياة ، والرأي الأخير في معجم الكون وقاموس الانسان . * * * 2 - لا بد من الاعتراف بتوفر « قيادة محدودة حكيمة ، منتزعة من صميم ذلك المبدأ » في الإسلام ، وهي قيادة النبي والأئمة عليهم السّلام ، ثم العلماء المراجع فصلاحيات هؤلاء : أ - « قيادة » لأن القيادة ، هي السلطة المسيطرة على جماعة من الناس - قلّت أو كثرت - لتنظيم شؤونها المشتركة بمختلف الأساليب والطاقات ، التي تنتهي بالسلاح بوحي من مبدأ معين . وسلطة النبي والأئمة والعلماء ، سلطة مسيطرة على الأمة ، وعاملة لتنظيم شؤونها المشتركة ، بمختلف الأساليب والطاقات حتى السلاح ، بوحي من الإسلام ، فهي « قيادة » بمفهومها العام . ب - « محدودة » ليس لكل انسان محاولة اكتسابها ، بل هي في عهود النبي والأئمة عليهم السّلام ، خاصة بهم ، وليس لأحد ، مهما بلغ ، انتزاعها عنهم ، ولا مشاركتهم فيها . وبعد الأئمة تنحصر في أفراد توفرت فيهم مؤهلات معينة ، ليس لأي انسان الاستبداد بها لمجرد السيطرة الثورية ، بل لا بد أن يتدرج في مؤهلات خاصة ، حتى يستوفيها ، فيبلغ مستوى القيادة ، بشروط خاصة . . . وإذا اشترطت « الأعلمية » في « المرجع » تكون محدودية القيادة بعد عصور المعصومين ، كمحدوديتها في عصورهم ، حيث تختص كلّ زمان بإنسان لا تكون لغيره محاولة انتزاعها منه من دون الرأي والاختيار ، كما تقول الآية الكريمة وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ