السيد حسن الحسيني الشيرازي

71

موسوعة الكلمة

بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصير العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التّقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك ، وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ * فلا يتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي * فإنّهم لو أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا بذلك مقصّرين غير بالغين كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنّعيم في جنّاتي ورفيع الدّرجات العلى في جواري * ولكن برحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ومنّي يبلّغهم رضواني ومغفرتي تلبسهم عفوي * فإنّي أنا اللّه الرّحمن الرّحيم * وبذلك تسمّيت * . أصرفه عن سؤاله « 1 » قال اللّه تعالى : إنّ من عبادي المؤمنين ، لمن يسألني الشّيء من طاعتي فأصرفه عنه ، مخافة الإعجاب * . أختبر عبادي « 2 » إن فيما أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : من انقطع إليّ كفيته * ومن سألني أعطيته * ومن دعاني أجبته *

--> ( 1 ) عدّة الداعي : أحمد بن فهد الحلي ، عن محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال . . . ( 2 ) عدّة الداعي : أحمد بن فهد الحلي : . . .