السيد حسن الحسيني الشيرازي
430
موسوعة الكلمة
البخيل من بخل بالسّلام * . كتابة الصكوك « 1 » إنّ اللّه عزّ وجلّ ، عرض على آدم عليه السّلام ذريته ، عرض العين ، في صور الذّرّ نبيا فنبيا ، وملكا مملكا ، ومؤمنا فمؤمنا ، وكافرا فكافرا ، حتى انتهى إلى داود عليه السّلام ، فقال : « من هذا الذي نبّيته وكرّمته ، وقصرت عمره ؟ » فأوحى اللّه إليه : يا آدم ! هذا ابنك داود ، عمره أربعون سنة ، وإنّي قد كتبت الآجال ، وقسمت الأرزاق ، وإنّي أمحو ما أشاء وأثبت ، وعندي أمّ الكتاب ، فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له . قال : « يا رب ! فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة : تمام المائة سنة » فقال اللّه عزّ وجلّ لجبرائيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا ، فإنّه سينسى * . فكتبوا عليه كتابا ، وختموه بأجنحتهم من طينة عليين . فلما حضرته الوفاة ، أتاه ملك الموت فقال آدم عليه السّلام : « قد بقي من عمري ستون سنة » قال : فإنك قد جعلتها لابنك داود عليه السّلام . ونزل عليه جبريل وأخرج الكتاب - فمن أجل ذلك إذا أخرج الصكّ على المديون ، ذلّ المديون - فقبض روحه .
--> ( 1 ) الكافي : محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد ابن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : أنه سئل عن أوّل كتاب كتب في الأرض ، فقال : . . .