السيد حسن الحسيني الشيرازي

384

موسوعة الكلمة

يا عيسى ! جدّ في أمرك ولا تهزل * . يا بن الطّاهرة البكر البتول ! أنت من غير فحل أنا خلقتك آية للعالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل وخذ الكتاب بقوّة ، فسر لأهل سوريّا السّريانيّة * بلّغ من بين يديك أنّي أنا اللّه الدّائم الّذي لا أزول * صدّقوا النّبيّ الأمّيّ صاحب الجمل والمدرعة والتّاج - وهو العمامة - والنّعلين والهراوة وهي القضيب ، الأنجل العينين الصّلت الجبين الواضح الخدّين الأقنى الأنف ، مفلّج الثّنايا كأنّ عنقه إبريق فضّة وكأنّ الذّهب يجري في تراقيه ، له شعرات في صدره إلى سرّته ليس على صدره ولا على بطنه شعر ، أسمر اللّون دقيق المشربة شثن الكفّ والقدم ، إذا التفت التفت جميعا وإذا مشى كأنّما يتقلّع من الصّخرة وينحدر من صبب ، وإذا جاء مع القوم بذّهم ؛ عرقه في وجهه كاللّؤلؤ وريح المسك ينفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيّب الرّيح نكّاح النّساء ( ذو ) النّسل القليل * إنّما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب ، يكفلها في آخر الزّمان كما كفل زكريّا أمّك ، لها فرخان مستشهدان * كلامه القرآن ودينه الإسلام وأنا السّلام * ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيّامه وسمع كلامه * . قال عيسى : يا رب ! وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنّة أنا غرستها تظلّ الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور وطعمه طعم الزّنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا * .