السيد حسن الحسيني الشيرازي
368
موسوعة الكلمة
تعرف فضلي عليها وهي لا تنظر فيه ، وكيف تنظر فيه وهي لا تؤمن به . وكيف تؤمن به ، وهي لا ترجو ثوابا ؟ وكيف ترجو ثوابا وهي قد قنعت بالدّنيا واتّخذتها مأوى ، وركنت إليها ركون الظّالمين ؟ * . يا موسى ! نافس في الخير أهله فإنّ الخير كاسمه ، ودع الشّرّ لكلّ مفتون * . يا موسى ! اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ؛ وأكثر ذكري باللّيل والنّهار تغنم ؛ ولا تتّبع الخطايا فتندم ؛ فإنّ الخطايا موعدها النّار * . يا موسى ! اطلب الكلام لأهل التّرك للذنوب ، وكن لهم جليسا ، واتّخذهم لغيبك إخوانا ، وجدّ معهم يجدّوا معك * . يا موسى ! الموت لاقيك لا محالة ، فتزوّد زاد من هو على ما يتزوّد وارد * . يا موسى ! ما أريد به وجهي فكثيره قليل ، وما أريد به غيري فقليله كثير ، وإنّ أصلح أيّامك الّذي هو أمامك ، فانظر أيّ يوم هو فأعدّ له الجواب فإنّك موقوف به ومسؤول ، وخذ موعظتك من الدّهر وأهله فإنّ الدّهر طويله قصير وقصيره طويل وكلّ شيء فان ، فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة فإنّ ما بقي من الدّنيا كما ولّى منها ، وكلّ عامل يعمل على بصيرة ومثال فكن مرتادا لنفسك يا بن عمران لعلّك تفوز غدا يوم السّؤال ، فهنالك يخسر المبطلون * .