السيد حسن الحسيني الشيرازي
360
موسوعة الكلمة
يا عيسى ! قل لظلمة بني إسرائيل : الحكمة تبكي فرقا منّي وأنتم بالضّحك تهجرون ؟ أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي ؟ أم تعرّضون لعقوبتي ؟ فبي حلفت لأجعلنّكم مثلا للغابرين * . ثمّ أوصيك ، يا بن مريم البكر البتول ، بسيّد المرسلين وحبيبي ، فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر والوجه الأقمر المشرق النور الطّاهر القلب الشّديد البأس الحييّ المتكرّم ، فإنّه رحمة للعالمين سيّد ولد آدم يوم يلقاني ، أكرم السّابقين عليّ وأقرب المرسلين منّي ، العربيّ الأمّيّ الدّيّان بديني الصّابر في ذاتي المجاهد المشركين ببدنه عن ديني أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدّقوا به وأن يؤمنوا به وأن يطيعوه وينصروه * . قال عيسى عليه السّلام : إلهي ! فمن هو حتى أرضيه ، فلك الرضا ؟ قال : هو محمّد رسول اللّه إلى النّاس كافّة ، أقربهم منّي منزلة وأوجبهم عندي شفاعة ، طوبى له من نبيّ ، وطوبى لأمّته إن هم لقوني على سبيله . يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل السّماء ، أمين ميمون طيّب مطيّب خير الباقين عندي * يكون في آخر الزّمان ، إذا خرج أرخت السّماء عزاليها وأخرجت الأرض زهرتها حتّى يروا البركة ، وأبارك لهم فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج قليل الأولاد ، يسكن مكّة موضع أساس إبراهيم * . يا عيسى ! دينه الحنيفيّة وقبلته مكّيّة وهو من حزبي وأنا معه ،