السيد حسن الحسيني الشيرازي

353

موسوعة الكلمة

عليه ، فعليّ يتمرّد أم لسخطي يتعرّض ؟ فبي حلفت لآخذنّه أخذة ليس له منجى ولا دوني ملجأ * يا عيسى ! قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسّحت تحت أحضانكم والأصنام في بيوتكم ؛ فإنّي آليت أن أجيب من دعاني ، وأن أجعل إجابتي لعنا عليهم حتّى يتفرّقوا « 1 » * . يا عيسى ! كم أجمل النّظر وأحسن الطّلب والقوم في غفلة لا يرجعون تخرج الكلمة من أفواههم لا تعيها قلوبهم ، يتعرّضون لمقتي ويتحبّبون إلى المؤمنين * . يا عيسى ! ليكن لسانك في السّرّ والعلانية واحدا ، وكذلك فليكن قلبك وبصرك ، واطو قلبك ولسانك عن المحارم ، وغضّ بصرك عمّا لا خير فيه ، فكم ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد الهلكة ؟ * . يا عيسى ! كن رحيما مترحّما ، وكن كما تشاء أن تكون العباد لك ، وأكثر ذكر الموت ومفارقة الأهلين ، ولا تله فإنّ اللّهو يفسد صاحبه ، ولا تغفل فإنّ الغافل منّي بعيد ، واذكرني بالصّالحات حتّى أذكرك * . يا عيسى ! تب إليّ بعد الذّنب ، وذكّر بي الأوّابين ، وآمن بي وتقرّب إلى المؤمنين ، ومرهم أن يدعوني معك . وإيّاك ودعوة

--> ( 1 ) في أمالي الصدوق : « فإني رأيت أن أجيب » .