السيد حسن الحسيني الشيرازي
340
موسوعة الكلمة
الوالدة ولدها * ولا يشغلهم عن اللّه شيء طرفة عين * ولا يريدون كثرة الطّعام ، ولا كثرة الكلام ، ولا كثرة اللّباس * النّاس عندهم موتى ، واللّه عندهم حيّ قيّوم كريم * يدعون المدبرين كرما ، ويزيدون المقبلين تلطّفا * قد صارت الدّنيا والآخرة عندهم واحدة * يموت النّاس مرّة ، ويموت أحدهم في كلّ يوم سبعين مرّة ، من مجاهدة أنفسهم ، ومخالفة هواهم ، والشّيطان الّذي يجري في عروقهم * ولو تحرّكت ريح لزعزعتهم ، وإن قاموا بين يديّ كأنّهم بنيان مرصوص ، لا أرى في قلبهم شغلا لمخلوق * فو عزّتي وجلالي ! لأحيينّهم حياة طيّبة * إذا فارقت أرواحهم أجسادهم ، لا أسلّط عليهم ملك الموت ، ولا يلي قبض روحهم غيري * ولأفتحنّ لروحهم أبواب السّماء كلّها ، ولأرفعنّ الحجب كلّها دوني * ولآمرنّ الجنان فلتزيّننّ ، والحور فلتزفنّ ، والملائكة فلتصلّينّ ، والأشجار فلتثمرنّ ، وثمار الجنّة فلتدلّينّ ، ولآمرنّ ريحا من الرّياح الّتي تحت العرش فلتحملنّ جبالا من الكافور والمسك الأذفر فلتصيرنّ وقودا من غير النّار ، فلتدخلنّ به * ولا يكون بيني وبين روحه ستر فأقول له عند قبض روحه : مرحبا وأهلا بقدومك عليّ ، إصعد بالكرامة والبشرى ، والرّحمة والرّضوان ، وجنّات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها أبدا ، إنّ اللّه عنده أجر عظيم * فلو رأيت الملائكة كيف يأخذ بها واحد ويعطيها الآخر * ! يا أحمد ! إنّ أهل الآخرة لا يهنأهم الطّعام منذ عرفوا ربّهم ، ولا