السيد حسن الحسيني الشيرازي

162

موسوعة الكلمة

والسّقيم ، ومن به الزّمانة ، ومن لا عاهة به ، * فينظر الصّحيح إلى من به العاهة ، فيحمدني على عافيته ، وينظر الّذي به العاهة إلى الصّحيح فيدعوني ، ويسألني أن أعافيه ، ويصبر على بلائي ، فأثيبه جزيل عطائي ، وينظر الغنيّ إلى الفقير فيحمدني ويشكرني ، وينظر الفقير إلى الغنيّ فيدعوني ويسألني ، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته * فلذلك خلقتهم لأبلوهم * وكلّفتهم في السّرّاء والضّرّاء ، وفيما أعافيهم ، وفيما أبتليهم ، وفيما أعطيهم ، وفيما أمنعهم . * وأنا اللّه الملك القادر ، * ولي أن أمضي جميع ما قدّرت على ما دبّرت ، * ولي أن أغيّر من ذلك ما شئت إلى ما شئت ، وأقدّم من ذلك ما أخّرت ، وأؤخّر ما قدّمت من ذلك . * وأنا اللّه الفعّال لما أريد * لا أسأل عمّا أفعل * وأنا أسأل خلقي عمّا هم فاعلون . * . عناصر الإنسان « 1 » قال اللّه تعالى في التوراة : إنّي خلقت آدم * وركّبت جسده من أربعة أشياء * ثمّ جعلتها وراثة في ولده ، تنمى في أجسادهم وينمون عليها إلى يوم القيامة * وركّبت جسده حين خلقته من رطب ويابس وسخن وبارد * وذلك أنّي جعلته من تراب وماء * ثمّ جعلت فيه نفسا وروحا * فيبوسة كلّ

--> ( 1 ) علل الشرائع : محمد بن علي الصدوق ، عن محمد بن شاذان بن عثمان بن أحمد البرواذي ، عن محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان السمرقندي ، عن صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن وهب بن منبه : أنه وجد في التوراة صفة خلق آدم ، حين خلقه اللّه وابتدع : . . .