محمد عبد الله دراز

75

دستور الأخلاق في القرآن

المقدّمة [ لا يؤلف أحد كتابا إلا في أحد أقسام سبعة ، ولا يمكن التّأليف في غيرها ، وهي : إمّا أن يؤلف من شيء لم يسبق إليه يخترعه ، أو شيء ناقص يتممه ، أو شيء مستغلق يشرحه ، أو طويل يختصره ، دون أن يخل بشيء في معانيه ، أو شيء مختلط يرتبه ، أو شيء أخطأ فيه مصنفه يبينه ، أو شيء مفرق يجمعه ] « 1 » . هذه القاعدة الرّشيدة الّتي قالها عالم أزهري ، من علماء القرن السّابع عشر

--> ( 1 ) ينسب هذا القول إلى محمد بن علاء الدّين البابلي ، شمس الدّين ، أبو عبد اللّه : فقيه شافعي من علماء مصر . ولد ( 1000 ه - 1077 ه ) ، ببابل « من قرى مصر » ، ونشأ وتوفي في القاهرة ، وكان كثير الإفادة للطلاب ، قليل العناية بالتأليف ، له كتاب « الجهاد وفضائله » عمي في منتصف عمره ، ولتلميذه عيسى بن محمد المغربي كتاب « منتخب الأسانيد في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد ) خطي ، وهو فهرست لمرويات صاحب التّرجمة وشيوخه ، وسلالته ، ذكره ملا المحبي ، محمّد أمين بن فضل اللّه ، في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر : 4 / 41 ( طبعة القاهرة سنة 1284 ه ) ، كشف الظّنون : 1 / 62 ، الأعلام : 6 / 270 .