محمد عبد الله دراز

71

دستور الأخلاق في القرآن

تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ « 1 » . فتلكم هي الطّريق إلى الإصلاح ، طريق الثّورة الأخلاقية ، لا طريق غيرها . وإنّي لأرجو أن أكون قد وفقت فيما قصدت إليه من دعوة إلى الخير ، وتحديد لحجم المشكلة الأخلاقية ، وحلها على أساس التّعاليم القرآنية ، وقد نزل في رسولها شهادة اللّه عزّ وجلّ في قوله : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » . * * * ولست أستطيع أن أترك القلم دون أن أسجل في خاتمة هذه الكلمة خالص شكري ، وعميق تقديري للأستاذ الدّكتور السّيد محمّد بدوي ، على ما أسدى من نصح ، وما بذل من جهد في مراجعة الكتاب ، وما أفاض على شخصي من ثناء يدل على سخاء نفسه ، ولقد كانت رسائله إليّ ، وكلماته نفحات دفعتني إلى إتمام العمل على هذا النّحو من الإتقان . وأسجل أيضا شكري لكلّ من أعانني على حل مشكلات الكتاب الاصطلاحية ، أو تحقيق نصوصه الفلسفية من المراجع ، والمخطوطات ، وأخصّ بالشكر أستاذي الجليل الدّكتور محمّد عبد الهادي أبو ريدة . وأترك القارئ الكريم يدلف إلى جو الكتاب ، يتنسم عبيره ، ويقطف من ثماره ، ويحمل رسالته السّامية إلى سائر النّاس . الدّكتور عبد الصّبور شاهين .

--> ( 1 ) النّساء : 102 . ( 2 ) القلم : 4 .