محمد عبد الله دراز

134

دستور الأخلاق في القرآن

ولكن ، كيف نوفق بين موقف كهذا وبين الخضوع المطلق ، والولاء العميق الّذي يضمره المسلم للّه ، ولكتابه ، ولرسوله الّذي هو المبلغ عن اللّه ، والمبين

--> - 7 . كيف نعظم ونقتدي ونهتدي بمن قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « . . . فأقول سحقا سحقا » ؟ سنن ابن ماجة : 2 / 1439 ح 4306 باب الحوض ، مسند أحمد : 6 / 297 ، مصابيح السّنة : 3 / 537 ح 4315 . وفي حديث الحوض المشهور : « فأقول : يا رب ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » ؟ صحيح البخاريّ : 9 / 83 ح 3 - الفتن ، صحيح مسلم : 4 / 1796 ح 2297 ، مسند أحمد : 3 / 140 ، 281 ، الموطأ : 2 / 462 ح 32 . 8 . كيف نعظم ونقدس ونقتدي ونهتدي بمن شرب الخمر من الصّحابة الّذين ادعى بعض منهم أنهم من كتّاب الوحي ؟ فقد جاء في مسند أحمد : « عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي قال : دخلت أنا وأبي على معاوية بن أبي سفيان فأجلسنا على الفرش ، ثمّ أتينا بالطعام فأكلنا ، ثمّ أتينا بالشراب فشرب معاوية ، ثمّ ناول أبي ، قال : ما شربته منذ حرمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . مسند أحمد : 5 / 347 . 9 . كيف نهتدي ونقتدي بمن لا يستطيع أن يمتثل لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو مرة واحدة في عمره ، حتّى ولو في أبسط الأشياء ، كتغيير اسمه مثلا ؟ فقد ورد أنّ سعيد ابن المسيب حدث أنّ جده حزن ، قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما اسمك ؟ قال اسمي حزن ، قال : بل أنت سهل ، قال : ما أنا بمغير اسما سمانيه أبي . وفي رواية : قلت : لا أغير اسما سمانيه أبي ، قال ابن المسيب : فما زالت فينا الحزونة . . . رواه البخاريّ على نحو ورقتين من آخر كتاب الأدب في باب اسم حزن . . أفبعد هذه العجرفة توجد عجرفة ؟ 10 . كيف نعظم ونقتدي بمن كان منافقا لا يعلمه إلّا اللّه ؟ وقد أخبر نبيه بأنّ عليّا لا يحبه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق ، كما روى ذلك أبو سعيد الخدريّ قال : « إنّا كنّا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم عليّ بن أبي طالب » . وقال في سنن التّرمذيّ : 5 / 635 ح 3717 ، حلية أبي نعيم : 6 / 284 ، تأريخ دمشق ( ترجمة الإمام عليّ ) : 2 / 22 ح 718 ، تأريخ الخلفاء : 202 ، المعجم الأوسط : 4 / 264 ح 4151 ، ومثله في مناقب الخوارزميّ عن طريق آخر : 1 / 332 ح 353 ، والفضائل لأحمد بن حنبل : 2 / 639 ح 1086 ، وتذكرة الخواص : 28 ، وعيون أخبار الرّضا : 2 / 67 ح 305 ، وكفاية الأثر : 102 ، والعمدة : 216 ح 334 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 207 ، قرب الأسناد : 26 ح 86 . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أبغضنا - أهل البيت - فهو منافق » الفضائل لأحمد : 2 / 661 ح 1126 ، الدّر المنثور : 7 / 349 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 205 .