الشيخ عباس القمي
90
كحل البصر في سيرة سيد البشر
وسمع به معاوية نصب كراسيه وأجلس جلسائه ، فورد عليه فأمر له بألف درهم فقبضها ، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين ، قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فإذا ليل كليل النبي صلى اللّه عليه وآله ونهار كنهار النبي صلى اللّه عليه وآله إلّا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليس في القوم ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليلة العقبة ، ثمّ قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص . قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها ، فمن الآخر ؟ قال : الضحّاك بن قيس الفهري . قال : أما واللّه لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيس « 1 » ، فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعري . قال : هذا ابن المراقة « 2 » . فلمّا رأى معاوية أنه قد أغضب جلسائه ، قال : يا أبا يزيد ما تقول فيّ ؟
--> - بصحة ما رواه فيه وأقام هناك . ويقال : إن جماعة من القميين كأحمد بن محمّد بن خالد وغيره وفدوا إليه وسألوه الإنتقال إلى قم فأبى . توفى رحمه اللّه في حدود سنة 283 . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 130 . ( 1 ) - العسب : الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل . الصحاح مادة عسب : ج 1 ، ص 181 . ( 2 ) - ( السراقة ظ ) .