الشيخ عباس القمي

71

كحل البصر في سيرة سيد البشر

فهو الذي هتك عرضي . وأمّا ابن عمّي وصهري ، فهو الذي قال بمكة ما قال ، فلمّا أخرج الخبر إليهما بذلك ، ومع أبي سفيان بني له ، فقال : واللّه ليأذن لي أو لآخذن بيد بني هذا ، ثمّ لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رقّ لهما فأذن لهما فدخلا عليه فأسلما « 1 » . أقول : أرادت أمّ سلمة بقولها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ابن عمّتك وصهرك عبد اللّه بن أبي أميّة فإنه أخو أمّ سلمة لأبيها وأمّه عاتكة بنت عبد المطّلب ، وقوله الذي قال للنبي صلى اللّه عليه وآله بمكة ما حكاه اللّه تعالى في القرآن : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً « 2 » الآية . وسيجيئ الإشارة إليه . وقال ابن عبد البر « 3 » : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء في رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وإيّاه عارض حسّان « 4 » بقوله : ألا أبلغ أبا سفيان إلخ .

--> ( 1 ) - نور الثقلين : ج 5 ، ص 693 . ( 2 ) - سورة الإسراء : ( 17 ) آية 90 . ( 3 ) - الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد اللّه الأندلسي المغربي الأشعري ، صاحب كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، كان إمام عصره في الحديث والأثر ، قيل : له مختصر جامع في بيان العالم وفضله قال فيه : وأحسن ما رأيت آداب التعلّم والتفقه من النظم ما ينسب إلى اللؤلؤي من الرجز ، وبعضهم ينسبه إلى المأمون . توفي بشاطبة سنة 463 . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 404 - 405 . ( 4 ) - حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد . شاعر النبي صلى اللّه عليه وآله قال ابن -