الشيخ عباس القمي
64
كحل البصر في سيرة سيد البشر
المطّلب . فركب ناقته وصار إلى مكة ليلا ، فدخلها وأناخ ناقته بباب الزبير بن عبد المطّلب ، فرغت « 1 » الناقة ، فخرج إليه الزبير ، فقال : أمستجير فتجار ، أم طالب قرى فتقرى ؟ فقال : لاقيت حربا بالثنيّة مقبلا * والليل أبلج نوره للساري فعلا بصوت واكتنى ليروعني * ودعا بدعوة معلن وشعار فتركته خلفي وجزت أمامه * وكذاك كنت أكون في الأسفار فمضى يهدّدني ويمنع مكة * ألّا أحلّ بها مدار « 2 » قرار فتركته كالكلب ينبح وحده * وأتيت قرم « 3 » مكارم وفخار ليثا هزبرا « 4 » يستجار بقربه * وحب « 5 » المباءة « 6 » مكرما للجار
--> ( 1 ) - يقال : رغت ترغو رغاء : صوتت وضجّت . وفي المثل كفى برغائها مناديا أي أن رغاء الناقة يقوم مقام النداء في التعرض للضيافة والقرى . ( 2 ) - في المصدر : بدار . ( 3 ) - القرم من الرجال : السيد المعظّم . ( 4 ) - الهزبر من أسماء الأسد . لسان العرب مادة هزبر : ج 5 ، ص 263 . ( 5 ) - في المصدر : رحب . ( 6 ) - المباءة : المنزل ، وقيل : القوم حيث يتبوأون من قبل واد أو سند جبل . وفي الصحاح : المباءة : منزل القوم في كل موضع ، ويقال : كل منزل ينزله القوم . لسان العرب مادة بوأ : ج 1 ، ص 36 .