الشيخ عباس القمي

42

كحل البصر في سيرة سيد البشر

- مختونا غير محتاج إلى علاج الداية والطبيب - نظيفا ليس معه دم ولا شيء من أقذار النفاس المعتادة « 1 » . وفي بعض الأحاديث المرفوعة أنه صلى اللّه عليه وآله قال : من كرامتي على ربّي أني ولدت مختونا « 2 » ، وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك منذ ألف سنة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وصرفت الشياطين عن خبر السماء ، ورجمت بالشهب لولادته وكانت قبل ذلك تصعد السماء ، ثمّ تجاوز سماء الدنيا إلى غيرها ، فلمّا ولد عيسى عليه السّلام منعوا من مجاوزة سماء الدنيا وصاروا يسترقون منها السمع فيسمع الجني الكلمة يتكلّم بها الملك من أمر اللّه فيلقها لولّيه من الأنس ، فيخلط فيها الكذب ، حتى ولد نبينا صلى اللّه عليه وآله فمنعوا من التردّد إلى السماء إلّا قليلا ، فلمّا بعث النبي صلى اللّه عليه وآله فمنعوا أصلا ( قال اللّه تعالى حكاية ) عنهم : وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً « 3 » . قيل : كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون فيه ، فلمّا ولد محمد صلى اللّه عليه وآله رجموا بالكواكب ، فقال إبليس : هذا أمر حدث في الأرض إيتوني من كل أرض تربة ، فكان يأتي بالتربة فيشمها ويلقها حتّى أتي

--> ( 1 ) - علم اليقين : ج 1 ، ص 582 . ( 2 ) - سبل الهدى والرشاد : ج 10 ، ص 48 . ( 3 ) - سورة الجن ( 72 ) : آية 8 - 9 .