الشيخ عباس القمي

35

كحل البصر في سيرة سيد البشر

الفصل الثاني في ذكر مولد النبي صلّى الله عليه وآله اتفقت الإمامية إلّا من شذّ منهم على أن ولادة النبي صلى اللّه عليه وآله كانت في سابع عشر شهر ربيع الأول يوم الجمعة عند طلوع الفجر في عام الفيل بمكة المعظّمة في الدار المعروفة بدار محمّد بن يوسف ، وكان للنبي صلى اللّه عليه وآله فوهبه لعقيل بن أبي طالب فباعه أولاده « 1 » لمحمد بن يوسف أخي الحجّاج . فأدخله في داره ، فلمّا كان زمن هارون أخذته الخيزران أمّه فأخرجته وجعلته مسجدا فصار مكانا معروفا يزار ويصلّى فيه ويتبرّك به « 2 » . روى الشيخ الصدوق « 3 » بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان إبليس لعنه اللّه يخترق السماوات السبع ، فلمّا ولد عيسى عليه السّلام حجب عن ثلاث

--> ( 1 ) - في المصادر : أن عقيلا هو الذي باعها راجع مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 149 ، بحار الأنوار ج 15 ص 276 وغيرها . ( 2 ) - الكافي : ج 1 ، ص 439 . ( 3 ) - أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، وجه الطائفة المستحفظة ، ورئيس المحدثين ، ولد بدعاء صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وعمّت بركاته الأنام وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، له نحو ثلاثمائة مصنف ، قبره في بلدة ري قرب السيد عبد العظيم الحسني . راجع الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 269 - 270 .