الشيخ عباس القمي

32

كحل البصر في سيرة سيد البشر

ما كان في آبائه وفيه نور رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ويكنّى أبا هذيل وأمّه خندف وهي ليلى ابنة حلوان وأخوه لأبيه وأمّه عامر وهو طابخة وعمير وهو قمعة ، يقال إنه أبو خزاعة . 17 - ابن إلياس وكان يكنّى أبا عمرو ، وأمّه الرباب ابنة جندة وأخوه لأبيه وأمّه الناس بالنون وهو عيلان ، وسمّي عيلان لفرس له كان يدعى عيلان ، ولمّا توفي إلياس حزنت عليه خندف حزنا شديدا فلم تقم حيث مات ولم يظلّها سقف حتى هلكت ، فضرب بها المثل . وتوفّي يوم الخميس فكانت تبكي كل خميس من غدوته إلى الليل « 1 » ، وكان إلياس يدعى كبير قومه وسيّد عشيرته ولا يقطع أمر ولا يقضى مهم دونه ولم تزل العرب تعظّم إلياس تعظيم أهل الحكمة كلقمان وأشباهه ، ولمّا أدرك إلياس ابن مضر أنكر على بني إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم وسيرهم . فبان فضله عليهم ، ولان جانبه لهم حتى جمعهم وردّهم على سنن آبائهم ، وهو أول من تحنت أي تعبّد بحرا ، وأول من أهدى البدن « 2 » إلى البيت ، وأول من وضع الركن بعد أن ذهب حين غرق البيت في زمن نوح فوضعه في زاوية البيت للناس .

--> ( 1 ) - الكامل في التأريخ ج 2 ص 29 . ( 2 ) - البدنة : تطلق على الناقة والبقرة والبعير الذكر مما يجوز في الهدي والأضاحي ، وسميت بدنة لعظمها وسمنها ، وجمع البدنة البدن . لسان العرب مادة بدن : ج 13 ، ص 49 .