الشيخ عباس القمي

14

كحل البصر في سيرة سيد البشر

أن يولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » . 2 - ابن عبد المطّلب واسمه شيبة الحمد سمّي بذلك لأنه كان في رأسه لمّا ولد شيبة ، وأمّه سلمى بنت عمرو الخزرجية النجّارية ، وإنما قيل له عبد المطّلب لأن أباه هاشما شخصا ( شخص في ) تجارة إلى الشام ، فلمّا قدم المدينة نزل على عمرو بن لبيد الخزرجي من بني النجّار ، فرأى ابنته سلمى فأعجبته فتزوجها . وشرط أبوها أن لا تلد ولدا إلّا في أهلها ، ثمّ مضى هاشم لوجهه وعاد من الشام فبنى بها في أهلها ثمّ حملها إلى مكة فحملت ، فلمّا أثقلت ردّها إلى أهلها ومضى إلى الشام فمات بغزّة . فولدت له سلمى عبد المطلب ، فمكث بالمدينة سبع سنين إلى أن جاء عمّه المطلب فأخذه وسار به إلى مكة فقدمها ضحوة والناس في مجالسهم ، فجعلوا يقولون له : من هذا وراءك ؟ وكان المطلب أردفه على راحلته وقد أثّرت فيه الشمس وعليه أخلاق « 2 » ثياب فيقول : هذا عبدي ، حتّى أدخله منزله واشترى له حلّة فلبسها ثمّ خرج به العشى فجلس إلى مجلس بني عبد مناف فأعلمهم أنه ابن أخيه ، فكان

--> الكوفة ، فسيره معاوية إلى أصفهان مع أحد ولاتها فمات ، وقد كفّ بصره وجاوز المائة . أنظر الأعلام للزركلي . ج 5 ، ص 207 . ( 1 ) - الكامل في التأريخ : ج 2 ، ص 10 . ( 2 ) - الخلق : البال ، يقال : ثوب خلق وملحفة خلق . لسان العرب مادة خلق : ج 10 ، ص 88 .