الشيخ عباس القمي
13
كحل البصر في سيرة سيد البشر
ما فاتهن من عبد اللّه « 1 » ، وكان عبد اللّه يوم تزوج آمنة ابن ثلاثين سنة ، وقيل : ابن خمس وعشرين ، وقيل : ابن سبع عشرة سنة ، ولم يكن لآمنة أخ ولا أخت فلذلك لم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خال ولا خالة وإنما بنو زهرة يقولون : نحن أخواله لأنّ آمنة منهم « 2 » . قال ابن الأثير « 3 » : قال الزهري : أرسل عبد المطّلب ابنه عبد اللّه إلى المدينة يمتار لهم تمرا فمات بالمدينة . وقيل : بل كان في الشام فأقبل في عير « 4 » قريش فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفّي بها ودفن في دار النابغة الجعدي « 5 » وله خمس وعشرون سنة ، وقيل : ثمان وعشرون سنة ، وتوفّي قبل
--> ( 1 ) - راجع مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 27 . ( 2 ) - ذخائر العقبى : ص 208 . ( 3 ) - عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم ، ولد بالجزيرة وسكن الموصل ولزم بيته منقطعا إلى التوفر على النظر في العلم والتصنيف ، وكان بيته مجمع الفضل . وكان حافظا للأحاديث والتواريخ وخبيرا بأيام العرب وأخبارهم ، صنف في التأريخ كتاب الكامل ابتدأ فيه من أول الزمان إلى آخر سنة 628 ، واختصر أنساب السمعاني ، وله أسد الغابة في معرفة الصحابة . توفي بالموصل سنة 630 . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 255 . ( 4 ) - العير : الحمار أيّا كان أهليا أو وحشيا ، وقد غلب على الوحشي ، والأنثى منه عيرة . لسان العرب مادة عير ج 4 وص 620 . ( 5 ) - هو قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة العامري ، أبو ليلى : شاعر مفلق ، صحابي ، من المعمّرين ، اشتهر في الجاهلية ، وسمي ( النابغة ) لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثمّ نبغ فقاله ، وكان ممن هجر الأوثان ، ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ، ووفد على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فأسلم وأدرك صفين فشهدها مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ سكن -