الشيخ عباس القمي
115
كحل البصر في سيرة سيد البشر
وأمّا ابنها الزبير فأسلم قديما وشهد غزوات النبي صلى اللّه عليه وآله ، روي أنّه أسلم وهو ابن ثمان سنين وهاجر وهو ابن ثمانية عشر سنة ، وكان عمّه يعلّقه في حصير ويدخن عليه بالنار ويقول له : إرجع إلى الكفر ، فيقول الزبير : لا أكفر أبدا « 1 » . وعن علي بن زيد قال : أخبرني من رأى الزبير وأنّ في صدره كأمثال « 2 » العيون من الطعن والرمي ، قتله ابن جرموز يوم الجمل « 3 » . وأمّا السائب بن صفيّة فأسلم وشهد أحدا والخندق وساير المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقتل يوم اليمامة « 4 » . إنتهى ذكر أولاد عبد المطّلب وعدنا إلى ذكر النبي عليهم السّلام . وفي السنة التاسعة من مولده صلى اللّه عليه وآله خرج مع عمّه أبي طالب إلى الشام ، وقيل : إنّه خرج إلى الشام وله ثلاث عشر سنة « 5 » ، فلمّا نزل الركب بصرى « 6 » من أرض الشام كان بها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، فلمّا
--> ( 1 ) - راجع الوافي بالوفيات : ج 14 ، ص 123 . ( 2 ) - في الأصل : مثل . ( 3 ) - فيض القدير شرح الجامع الصغير : ج 2 ، ص 654 . ( 4 ) - وكان يسمّى خطيب الأنصار ، رجال الطوسي : ص 30 . ( 5 ) - في الطبقات الكبرى أنّ عمره الشريف كان اثنا عشر سنة . ( 6 ) - بصرى بالشام من أعمال دمشق ، وهي قصبة كورة حوران ، مشهورة عند العرب ، معجم البلدان : ج 1 ، ص 441 .