الشيخ عباس القمي

100

كحل البصر في سيرة سيد البشر

في خلافة عمر . وقيل : قتل يوم اليرموك ، وقيل : إنّه لم يترك ولدا إلّا ابنة تزوّجها الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ فارقها فتزوّجها أبو موسى الأشعري فولدت له موسى . وأمّا عبد اللّه بن عباس فهو البحر وحبر قريش ويكنّى أبا العباس ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بشعب بني هاشم قبل خروج هاشم منه ، قيل : لمّا ولد حنّكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بريقه الطاهر ودعا له ، وقال : اللّهمّ بارك فيه وانشر منه العلم ، وعلّمه الحكمة ، وسمّاه ترجمان القرآن . وكان طويلا أبيض مشربا بشقرة جسيما وسيما صبيح الوجه ، وكان يخضب لحيته بالحناء ، وإنّ له وفرة « 1 » وشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام حرب الجمل وصفين والنهروان . وروي عن أمّ الفضل أمّه ، قالت : لمّا وضعته أتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ولبّه « 2 » بريقه وسمّاه عبد اللّه وقال لي : إذهبي بأبي الخلفاء . وتوفّي رضي اللّه عنه بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين « 3 » . وروي عن عطا أنه قال : دخلنا على عبد اللّه بن العباس وهو عليل بالطائف في العلّة التي توفّي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ

--> ( 1 ) - ذخائر العقبى : ص 226 . ( 2 ) - في المصدر البأه : أي صبّ ريقه في فمه . ( 3 ) - الدرجات الرفيعة : ص 141 .