الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

71

مرآة الرشاد

وقراءته ، حتى يتبين لك صحة ما ذكرته لك من مرجوحية تسبيب الأسباب « 1 » .

--> ( 1 ) صحيفة السجادية الأولى دعاء في طلب الحوائج ، وهو هذا « اللهم يا منتهى مطلب الحاجات ، ويا من عنده نيل الطلبات ، ويا من لا يبيع نعمه بالأثمان ، ويا من لا يكدر عطاياه بالامتنان ، ويا من يستغني به ولا يستغنى عنه ، ويا من يرغب اليه ولا يرغب عنه ، ويا من لا تفني خزائنه المسائل ، ويا من لا تبدل حكمته الوسائل ويا من لا تنقطع عنه حوائج المحتاجين ، ويا من لا يعيبه دعاء الداعين . تمدحت بالغناء عن خلقك وأنت أهل الغنى عنهم ، ونسبتهم إلى الفقر وهم أهل الفقر إليك ، فمن حاول سد خلته من عندك ، ورام صرف الفقر عن نفسه بك ، فقد طلب حاجته من مظانها ، واتى طلبته من وجهها . ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك ، أو جعله سبب نجحها دونك ، فقد تعرض منك للحرمان واستحق من عندك فوت الاحسان اللهم ولي إليك حاجة قد قصر عنها جهدي ، وتقطعت دونها عيلتي ، وسولت لي نفسي رفعها إلى من يرفع حوائجه إليك ، ولا يستغني في طلباته عنك ، وهي زلة من زلل الخاطئين ، وعثرة من عثرات المذنبين . ثم انتبهت بتذكيرك لي من غفلتي ، ونهضت بتوفيقك من زلتي ، ونكصت بتسديدك عن عثرتي ، وقلت سبحان ربي كيف يسأل محتاج محتاجا ، وانى يرغب معدم إلى معدم . فقصدتك يا الهي بالرغبة واوفدت عليك رجائي بالثقة بك ، وعلمت أن كثير ما أسألك يسير في وجدك ، وان خطير ما استوهبك حقير في وسعك ، وان كرمك لا يضيق عن -