الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

64

مرآة الرشاد

بغير أسبابها ، هو الذي يسبب الأسباب على مقتضى تقديره من غير تسبيب العبد . ولا يغرنك ورود الأوامر الأكيدة في غير طالب العلم بطلب الرزق فان ذلك لإقامة نظم العالم المطلوب لرب العالمين جل شأنه ، ولذا ترى ورود الأوامر الأكيدة بالاقتصاد فيه وعدم الافراط « 1 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 20 / 418 باب استحباب الاجمال في طلب الرزق حديث 1 عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع فقال : أيها الناس انه واللّه ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه ، وان الروح الأمين قد نفث في روعي انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب ، ولا يحملن أحدكم استبطاء شيء من الرزق ان يطلبه بغير حق ، فإنه لا يدرك شيء مما عند اللّه الا بطاعته . وحديث 8 - من المصدر والمجلد والصفحة نفسها - عن أبي محمد الحسن العسكري عليهما السّلام أنه قال : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فان لكل يوم رزقا جديدا ، وأعلم ان الالحاح في الطلب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنع إلى الملهوف ، والامن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغير نوع أدب من اللّه ، والحظوظ مراتب ، فلا -