الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

62

مرآة الرشاد

عليه الصبر ، فإن كان مصيبة اقتصر على اسم « الصبر » ويضاده الجزع ، وان كان في ترك معصية سمي « بالتقوى » ، وان كان في احتمال الغنى سمي « ضبط النفس » ويضاده البطر ، وان كان في حرب ومقاتلة سمي « شجاعة » ويضاده الجبن ، وان كان في كظم الغيظ والغضب سمي « حلما » ويضاده السفه ، وان كان في نائبة من نوائب الدنيا سمي « سعة الصدر » ويضاده الضجر والتبرم وضيق الصدر ، وان كان في اخفاء كلام سمي « كتمان السر » ويضاده افشاء السر ، وان كان في فضول العيش سمي « زهدا » ويضاده الحرص ، وان كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمي « قناعة » ويضاده الشره . إلى غير ذلك من الموارد المشروحة في المفصلات . ومنها : التوكل فكن بنيّ - وفقك اللّه تعالى لخير الدارين - في جميع أمورك متوكلا على اللّه تعالى واثقا به ، لان مجاري الأمور جميعها بيده ، وتحت قضائه وتقديره . فبالتوكل عليه تستريح من الهموم ، وتعب السعي . فان بين السعي والوصول عموما من وجه ، فان وافق القضاء السعي اجتمعا ، وان خالفه افترقا ، ففي افتراقهما وعدم النيل تتألم ، وفي اتفاقهما تنال تعبا . بخلاف ما إذا توكلت على اللّه تعالى ، فإنه ان اقتضى التقدير حصول مرادك نلته