الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
58
مرآة الرشاد
يكون لك بمقتضى الآية الكريمة « 1 » صلوات من ربك ورحمة ، وتكون من المهتدين ، واكثار تذكر حال الصابرين السابقين حتى يكون الصبر ملكة لك . واعلم بنيّ انه قد روي عن مولانا الصادق عليه
--> - نهيتنا عن البكاء ؟ قال : ليس عن البكاء نهيت - إلى أن قال - وهذه رحمة ، فمن لا يرحم لا يرحم ، يا إبراهيم لولا انه امر حق ووعد صدق وسبيل لا بد انها مأتية ، وان آخرنا سوف يلحق أولنا . لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا ، وانا بك لمحزونون ، تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب تبارك وتعالى . ( 1 ) سورة البقرة : 156 قوله عز من قائل « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : اربع من كن فيه كتبه اللّه من أهل الجنة : أولا - من كانت عصمته شهادة ان لا اله الا اللّه . ثانيا - ومن إذا أنعم اللّه عليه نعمة قال الحمد لله . ثالثا - ومن إذا أصاب ذنبا قال استغفر اللّه . رابعا - ومن إذا اصابته مصيبة قال انا لله وانا اليه راجعون . مجمع البيان 1 / 238