الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

255

مرآة الرشاد

وأراك عاقا علي ان لم تمتثل ما أمرتك به ، وأرى روحي لا ترضى منك ان خالفتني فيه ، غايته عند الفقر الاتيان بالميسور ، ولا أقل من أن تمتع له امرأة فقيرة يكتفي بها ، إلى أن ييسر اللّه سبحانه عليك أو عليه . وتلخيص المقال في وصاياي ولبها أعمال الفكر دائما في أموري المعاد والمعاش ، واختيار الراجح شرعا وعقلا ، مع ملاحظة العواقب ، وفقك اللّه - تعالى - لما يحب ويرضى ، وجعل مستقبل أمرك خيرا مما مضى . وقد آل الامر بي إلى هنا بعد الساعة الثانية من ليلة الأحد سابع شهر جمادى الأولى سنة الف وثلاثمائة واربع وعشرين ، حامدا لله مصليا على النبي الأمين ، وآله الغر الميامين ، لاعنا أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين . وقد فرغت من التعليق على هذا السفر الجليل وتصحيحه وذكر مصادر احكامه ليلة الثالثة والعشرين من شهر اللّه تعالى 1384 وأنا العبد الفاني محيي الدين نجل فقيد العلم والتقى آية اللّه العظمى ( قدس اللّه سره ) ونور ضريحه ، ووفقنا للاقتداء بسيرته وسيره ، بمحمد وآله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .