الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
252
مرآة الرشاد
وامتلائها فقرا ربما تتكبر عليك وتستصغرك ، فتكون في محنة وبلاء ، ولذا يكره القرض من مستحدث النعمة « 1 » ، وإذا دار الامر بين الملية المستحدثة النعمة ، والنجيبة الفقيرة ، فعليك باختيار الثانية ، فان أحشاء المستحدثة مملوءة فقرا « 2 » ، ولذا قال الشاعر : مستحدث النعمة لا يرتجى * أحشاؤه مملوءة فقرا وعليك بستر زوجتك وبناتك وسائر حرمك بالبيوت ، ومنعهن من الخروج الا بقدر الحاجة والضرورة ، لأن المرأة لضعف قوة تمييزها ، إذا ازدادت معاشرة مع النساء ، وخروجا من الدار ، فسدت دنيا ودينا ، ولذا ورد الأمر بستر عيهن بالسكوت ، وعوراتهن بالبيوت « 3 » .
--> ( 1 ) فروع الكافي 5 / 158 حديث 5 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لا تخالطوا ، ولا تعاملوا الا من نشأ في الخير . وحديث 4 حفص بن البختري قال : استقرض قهرمان لأبي عبد اللّه عليه السّلام من رجل طعاما ، فألح في التقاضي . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألم أنهاك ان تستقرض لي ممن لم يكن له فكان . ( 2 ) ومن ذلك قول الصادق أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا تخالطوا ، ولا تعاملوا الا من نشأ في الخير . فروع الكافي 5 / 159 حديث 8 فراجع . ( 3 ) الوافي 3 / 118 من كتاب النكاح قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : النساء عي وعورة ، فاستروا العورات بالبيوت ، واستروا العي بالسكوت .